ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

6

معاني القرآن وإعرابه

و ( الْمُؤْمِنُونَ ) المصدِّقونَ بما أتى من عند اللَّه ، وبأنه واحد لا شريك له . وأن محمداً - صلى الله عليه وسلم - نبيُّه * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ( 2 ) أصل الخشوع في اللغة الخضوع والتَوَاضع ، ودليل ذلك قوله : ( وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا ) . وقال الحسن وقتَادَةُ : خاشعون خائفون . وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا وقف في صلاته رفع بصره نحو السماء ، فلما نزلت ( الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ) جَعَلَ نظره موضع سُجُودِه . . * * * ( وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ( 3 ) اللغو كل لَعِبٍ وهَزْلٍ ، وكُلُّ مَعْصِيَةٍ فمُطَّرحةٌ مُلْغَاة ، وهم الذين قد شغلهم الجد فيما أمرهم اللَّه به عن اللغْوِ . * * * وقوله : ( وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ ( 4 ) معنى ( فَاعِلُونَ ) مُؤتُونَ . * * * ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ( 5 ) أي يحفظون فروجهم عن المعاصي . * * * ( إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ( 6 ) مَوْضِعُ " ما " خفَضٌ ودخلت " على " ههنا لأن المعنى أنهم يلامون في إطْلاقِ ما حُظِرَ عَلَيْهم ، ( إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ فِإنَهُم لَا يُلَامون على ما أُحِلَّ لَهُمْ مِنْ تَزوج أرْبع ، ومِنْ ملك اليَمِين ، والمعنى أنهم يلامون على ما سِوى أَزْوَاجِهِمْ وملك أيمانِهِمْ .